Journalist Tahseen AlZrikiny‎‏‏

رأي حر/تحسين الزركاني

الحياء والممنوع من الخوض فيه حرمة في حين وحياء في آخر، قادنا في حياتنا الى كثير من الممارسات الخاطئة التي ندفع ثمنها دون شعور، ونسهم في دمار المجتمع بدلا عن بنائه وفق القواعد والأصول التي أرادها لنا الله وميزنا من خلالها عن باقي مخلوقاته.

ويتساءل الكثير من المتزوجين، عن أسباب برود العلاقة بينهم بعد الزواج، وعدم وصولهم الى النشوة والحميمية كما يستلذ بها العاشق خارج فراش الزوجية، ومن المسؤول عن ذلك فالاتهام متبادل بين الرجل والمرأة، كل منهما يدعي الكمال والمثالية ويلقي باللائمة على شريكه، وينسيان انهما شريكان دون فهم لمعنى الكلمة التي تربط بينهما، وتوجب على كليهما الحرص على امتاع الاخر قبل ان يفكرا بالخلاص من شر لا بد منه.

وهل نخجل اليوم من وصف التفاصيل وسردها، لتكون الصدفة من تعرفنا أن للمرأة ذروة تسبق نشوتها، بما يصل اليه جسدها عندما تستمتع بالشريك، ونتوهم انها حكر على الرجل عند جماعه، فأين المشاعر من ذلك ولما نغترب على فراش واحد.

كلنا او الغالب الاعم الأعظم منا، يتلذذ بمشاهدة الأفلام الإباحية، ويتمنى ويشتهي فعل كل ما يرى، ونعتزم الفعل لكن سرعان ما نتراجع عن ذلك عندما نتذكر الحرام والعيب، من حرّم ومما نخجل لا نعلم، حتى جماعنا تسميته دنيئة، لما لا نسميه كما الغرب الكافر (ممارسة الحب)، يهب فيه الشريكان لبعضهما كل الحب، يجسدانه بما يسعدان به بعضهما قبل ان يفكر كل منهما متى ينهي رغبته ويكون حبيبا لا حيوانا.

كثير من الناس تتهرب من ذكر العلاقة الحميمية بين الزوجين، ونتصدر الكذب ان سألنا أحد عن كيفية ممارستها، وكلنا يشكو حاله لبعضه وكأننا مصابون بعدوى الجذام، من يلوم من ومن يتحمل المسؤولية وعليه الشعور بالذنب؟، هل نلقي باللائمة على ابائنا بسبب الزيجات التقليدية، ام اننا لم نحسن من البداية اختيار الشريك، ام العادات والتقاليد التي تعيب اطلاع الشريكين لبعضهما على هذه الأمور؟، كيف يعقل ان يتحول الحب الى شيء مادي يغادر المشاعر والاحاسيس لدرجة نعجز عن اظهاره على الفراش مع الشريك، ان بقينا بخجلنا وحيائنا وتقاليدنا لن نترك ما حرم الله علينا، بل اننا نصل الى ما هو ادهى من ذلك بإدمان الحرام، ونتسبب بكوارث اجتماعية اول نتائجها تظهر في الاسرة، التي سرعان ما يبدأ تفككها، فشهوة العاشق ستكون نشوة المحروم من الاحساس بحب الشريك، الذي نبدع بإظهاره بالغيرة والتملك والتسلط تحت اسم الزواج الشرعي الخال من أي مشاعر يجب ان تسبق جميع الصفات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *