رأي حر/تحسين الزركاني

أضاعت بغJournalist Tahseen AlZrikinyير قصد الصحافية والناشطة العراقية أفراح شوقي، البسمة والفرحة من قلوب الحالمين والواهمين بالحرية والديمقراطية ودولة المؤسسات المدنية، التي تضمن للجميع حقهم بكرامة العيش والامن والطمأنينة، وزرعت الحزن والشجن في أرواح تصورت ان الغدر والخسة والدنائة وضياع جميع مفاهيم الرجولة غابت عن الناس ولو حتى حين، مخاض عسير ذاك الذي مررنا به منذ سماع نبأ الفاجعة، وكالعادة ليس لنا سوى أضعف الايمان، فالقوة حكر على ساسة العمالة وتجار الدم ورعب الناس ووئد الأصوات بقبضات البنادق والمسدسات وسيارات الدفع الرباعي.

كانت الليلة طويلة على من سمع بنبأ اختطافك أفراح، فكيف بك وأنت من عاش تلك الليلة شاهدتِ عبث أيادي الغرباء بمملكتك، سمعت نباح كلاب ترعب من كان معك في المنزل، فدفعتِ بذلك ثمن مقال، كلماتك هزت عروش الكفار، وسلاح الحرم الجامعي أيقظ رأس الغول.

سألني اليوم كثير من المعارف والأصدقاء، هل من أخبار عن أفراح؟، من عساه يتجرأ على امرأة أيا كانت صفتها او مجال عملها وقوتها وسطوتها، لانها تبقى في اخر المطاف تنتخي بالرجل ليدافع عنها، هل يملك من اختطفها رجولة أو غيرة أو نخوة؟، هل سيؤثر ذلك على باقي الصحافيين؟، من يستفيد من اختطاف أفراح ولماذا؟، فعدت بذاكرتي ورحت أبحث عن عدد من قتلوا في بلاط صاحبة الجلالة، فوجدت أن 298 صحفياً عراقياً وأجنبياً من العاملين في المجال الإعلامي، بضمنهم 166 صحفياً و73 فنياً ومساعداً إعلامياً، بحسب تقارير مرصد الحريات الصحافية في العراق!، لكني لم اجد في محركات البحث سوى أسماء الضحايا وتواريخ استهدافهم قتلا او اختطافا، وكنت امل ان اجد بينها اسما تم القاء القبض عليه!.

كيف دخلت سيارات الدفع الرباعي دون أرقام الى منطقة السيدية وهي المنطقة المحصنة من جميع الجهات؟، قال بعض المتباكين اليوم ان السيارات لم تدخل المنطقة بل كانت منها ولم تخرج منها!، قد يكون منطقا!، لكن هل من المنطق ان تتجمهر كل تلك القوات في منطقة واحدة ولم تتمكن حتى الان من الوصول الى المجرمين او تربط دلالات لفك الطلسم؟، ام أن السيد الفلاني والحزب العلاني الذي يقوده الخالد الفاني شاء ففعل، والمصيبة أن رئيس الحكومة يخرج متفاخرا بانه يتابع القضية عن كثب!، ويلقي باللائمة على قانون العفو!، أي سخرية تلك التي نحيا بها في بلد العصابات والمليشيات والسادات؟، وعلى من سيأتي الدور في غدنا؟، وأي رسالة شاء الجاني ابلاغها لمن انتهج طريق افراح؟، هل يتوقع ان نحو الـ300 بين شهيد وجريح أثر في السابق ليفلح اليوم؟، ياله من غبي متغاب، يتوهم فلق البحر بعصا موسى لينفذ ومن معه ويغرق إرادة شعب وصوت حرية لا يخشى الا الرب.

يحق لنا ان نسأل لماذا كلما اقتربنا من نصر يعكره علينا من يريد لنا هزيمة دائمة؟، متى تصادفت حادثة الكرادة؟، من فعلها؟، اين نتائجها؟، كيف دخلت السيارة المفخخة وكيف نفذت؟، عشرات الأسئلة ترتبط بجرائم وأحداث؟، لم يعرف لها إجابة ولن تعرف مالم يتخلص الشعب ممن هم أتفه صفة من أسفه وأحقر المخلوقات على وجه الكون، الجاثمين كالكوابيس المرعبة في ليلة شتاء، مع أحزابهم وعمالتهم وينقذ أبناء الوطن ما تبقى من الدولة العراقية التي اضاعها ساسة العمالة والفسوق.

ستبقى أفراح حزنا حتى نفرح بعودتها صوتا وقلما وعنوان، لم ننته منكم …وللكلام بقية….

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *