رأي حر

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyخمسة أعوام مضت على أول إفطار الكتروني أعلنت عنه الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي INSM للتدوين، كانت الفكرة في أولها تتلخص بأن يجلس المدونون في المدن العراقية للتعريف بثقافة وتراث وعادات وتقاليد كل مدينة منها خلال شهر رمضان، لكنها سرعان ما وجدت لها متابعين في مدن عربية وأخرى من العالم، مدونين وعربا مغتربون ساهموا في العام الثاني وما تلاه لتجد الفكرة نمت بالعديد من المزايا، لتجسد مقولة أن العالم أصبح قرية صغيرة، لكنها خرجت هذه المرة من العالم الافتراضي الى الواقع، ليجتمع مدونو العالم عبر هاشتاغ ثابت ووسم موحد يحمل عنوان #إفطار_انسم.

ومع هذا الوسم انتقلت العلاقات الاجتماعية بين المدونين وأسرهم وأصدقائهم من دائرة الرسائل، الى التواصل المباشر، لتبدأ مرحلة جديدة تطورت مع تطور الخدمات في منصات التواصل الاجتماعية، برسائل مصورة ومنها الى مكالمات فيديوية وبث مباشر أسوة بما تستخدمه وسائل الاعلام التقليدي، لتحقيق اقصى درجات التواصل، ويستشعر البعض الاخر عن كثب، وفي مدينتي الديوانية كان للمدونين في كل سنة رسالة جديدة تتخطى الأفق الذي من أجله ابتكرت إدارة INSM، الفعالية لينتقلوا في كل رمضان Journalist Tahseen AlZrikinyمن مكان الى آخر دعما لمن يحتاج التواصل الحقيقي، ليتعرف من على المنصات الافتراضية كيف يمكننا رسم الفرحة على وجوه الآخرين، فمن مطعم الامراء افي العام الأول، الى دار المسنين في الثاني،  ودار الأيتام في ثالث الاعوام، وفي الرابع مع ذوي ضحايا سبايكر والناجين من المجزرة ليكون خامس الأعوام متزامنا مع انتصارات قواتنا المسلحة ابطال الجيش والأجهزة الأمنية بتحرير الفلوجة والانبار وباقي المدن العراقية على إرهاب داعش وعصاباته الاجرامية التي استباحت المحرمات.

منذ أسبوع يتطاير مدونو الديوانية، كفراشات امل استعدادا وتحضيرا للإفطار مع جرحى القوات المسلحة في مستشفى الديوانية التعليمي، يتسابقون لينجز كل دوره ويسد مكان صاحبه ان كان منشغلا، على الرغم من الألم والمرض الذي الم بي لكني نسيت كل نبضات الوجع بينهم، فحماستهم التي تدمع العيون وتحفز المشاعر الإنسانية الفياضة للشعور بالآخرين جعلتني اتناسى كل أوجاعي، تيقنت وانا بينهم بأن العراق ماض الى خير وان كان متأخرا، فما زال فيه من يخشى عليه من الألم ويكرس نفسه ليفرّح المستائين، رسالة الامس وتفاعل الناس معها الى اقصى درجاته يستدعي الساسة ورجال الدين والزائفين الى مراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان، ليتعلمو من هؤلاء الصبية والفتيات بعقولهم وان تفاوتت أعمارهم، ماذا يعني حب الوطن وشعبه ليكون كفيلا في ان ينذر المرء نفسه دون الاخرين ليسعدهم، لم ننتهي بعد، …وللكلام بقية…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *