عاشقون يفتتحون “جسر الحب” وسط مدينة الديوانية

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyمن بين الفقر والحرمان على شواطئ الفرات أوقد العاشقون شموع حبهم، بعد أن احتلوا جسرا يربط بين الضفتين، قصوا الشريط وأعلنوا تسميته بـ”جسر الحب والخلود”، لينبض بالحياة بعد اهمال طويل.

ويقول المواطن، سجاد رضوي، إن “مدينة الديوانية كانت بالأمس القريب من بين اكثر المدن المنتجة للمحاصيل الزراعية، وتشتهر بالصناعة الوطنية الكافية لسد حاجة البلد، لكنها استبيحت من قبل عصابات الاحزاب سراق المال العام، فتصحرت الاض وهدمت المعامل وعطلت المصانع، وصار كل شيء خراب، وأصبح حالنا لا يسر العدو فما بالك بالصديق، لم يبقى لنا سوى الحب وعشق العراق وعروس الفرات”.

ويرى رضوي، أن “شباب الديوانية أولى بالحب والوفاء لمدينتهم، واحتلالنا اليوم في ذكرى عيد الحب، للجسر الذي كان خاويا واختيار تسمية “جسر الحب والخلود”، رسالة وشوكة نخز فيها من بقى به إحساس ليعود مع نفسه الى الانتماء الحقيقي للبلد والمدينة”.

ويوم الحب أو يوم القديس “فالنتاين”، مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في بعض أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر شباط من كل عام، ويعدً هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم.

ويوضح الشاب، ثائر كريم، إن “الديوانية حبيبتي، واحتلالنا الجسر لنحتفل به في عيد الحب رسالة الى من يشكك ويؤل تقليدنا الأعمى للثقافات الغربية، واتينا باسرنا لتحتفل معنا بحبنا لهذه المدينة وبلدنا”.

وجسر الحب والخلود أحد جسور المشاة، يقع على مقربة من ساحة احتفالات وكورنيش الديوانية وسط مركز المدينة، ويربط بين ضفتي نهر الديوانية احد فروع الفرات.

ويصف الشاب علي الهلالي، “من يتهمنا بالهرطقة وممارسة تقاليد الغرب، لا يحب أن يرى سوى الظلام، بعد أن غادر النور والحياة من أجل دنياه وكنوزه، وكل ما يتفوهون به ضد هذا اليوم هو اكذوبة لا حقيقة لها الا في عقولهم المريضة، وبعيد الحب نسامحهم ونرد عليهم بالحب”.

فيما يرى الشاب علي الشريفي، أن “المبادرة التي أطلقها شباب المدينة لاحتلال عيد الحب، رسالة الى من لم يعرف طعم حب الوطن والام والأب والاخت والولد والحبيبة، ليتعلم عند مروره بالجسر ويرى الاقفال والاعلام العراقية وبقايا الشموع، ما يعني لنا الحب من أمل ننفض من خلاله الركام عن وطن يئن بجراحاته بسبب البغض والعداوة والاحقاد”.

ويبدي المواطن، صدقي الشمري٫ آمله في أن “يكون جسر الحب علامة فارقة تميز الديوانية عن باقي المدن لتكون نابضة بالحب والسلام كل عام”.

يذكر أن العراق يشهد منذ سنوات اهتماماً شعبياً وإعلامياً كبيراً بالاحتفال بعيد الحب، من خلال الترويج للبطاقات الملونة وتبادل الهدايا ذات اللون الأحمر ورفع معالم الزينة وغيرها.

ويأمل الطفلان الشقيقان مريم ويوسف مهند، أن “تعم البسمة والفرحة والسعادة على العراق وشعبه”.

وأطلق في متنزه الزوراء وسط العاصمة بغداد، اليوم الأحد، 1000 بالون احتفالاً بعيد الحب ضمن حفل جماهيري كبير، في حين لفتت أمانة بغداد الى وجود تعاون أمني لتأمين العوائل التي تتوافد الى المتنزه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *