لمشاهدة القصة على قناتي في يوتيوب انقر الرابط ادناه

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyترقبت الطفلة النازحة رنا لؤي (9 سنوات)، في ليلة سبقت رأس السنة الميلادية، أن تجد تحت وسادتها هدية يضعها (سانتا كلوز)، بابا نويل، كما شاهدته يفعل في فيلم الليلة الماضية مع اخوتها، وحين صحت من نومها نفضت فراشها أملا في أن ترى هديتها، لكنها لم تجد شيئا، فشعرت ان ما يعرضه التلفاز ليس بحقيقي، حتى وصلت أمها التي فاجأتها بطلب الإسراع بتناول الفطار وتغير ملابسها، فبابا نويل يرغب برؤيتها في فندق الديوانية.

وتقول لؤي، “أسرعت غير مصدقة أن الامنيات تتحقق فعلا، لم يخطر ببالي أن اطلب منه الا شيئا واحدا العودة الى دياري وبيتي ومدرستي بعد ان فقدت أبي قبل عامين بحادث تفجير ارهابي، تلك كانت هديتي، لا أريد أكثر من الخلاص من (داعش)، وأن يحل الامن والسلام على بلدي”.

وتقول رئيسة منظمة الواحة الخضراء، كريمة الطائي، إن “الحفل السنوي الثاني الذي تقيمه المنظمة للأطفال النازحين والايتام في المحافظة، تزامن هذا العام مع احتفالات أبناء شعبنا بعودة الانبار الى أحضان العراق بعد ان طالتها يد (داعش)، التي عاثت بها دمارا وفسادا، وتحررت بهمة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي وثوار العشائر”.

وتوضح الطائي، أن “عدة جهات أسهمت في إقامة الاحتفال للتأكيد على وحدة العراق أرضا وشعبا، ولزرع ابتسامة على شفاه أطفالنا النازحين والايتام”.

الأديان والرسالات والانبياء منبع ومصب واحد، يهدف الى احترام الانسان وحقه في الحياة الحرة الكرمة، لا فرق ولا خلاف بينهم فذكر الله في كتابه الكريم، (لا نفرق بين أحد منهم)، امر واضح لا يحتاج الى تأويل، ومن يفرق بين الأنبياء ورسالاتهم ما هو الا منشق كافر كما يرى رجل الدين، حسين العوادي.

ويقول العوادي، إن “احتفالنا بذكرى سيدنا المسيح عيسى بن مريم (ع)، الذي تزامن مع المولد النبوي، خير تجيد على أننا مسالمون، لا نفرق بين أحد من أنبيا الله ورسله، ومن يفعل انما هو خارج مرتد عن التوحيد الذي دعا له الله سبحانه، فأنبيائه من نسل إبراهيم النبي (ع)، حتى خاتم الأنبياء محمد (ص)، كلهم دعوا الى ربهم بالوحدانية، وسورة البقرة التي اكدت صراحة على عدم التفريق بين الأنبياء والرسل، تؤكد لنا ذلك وتامرنا به”.

ويتابع العوادي، أن “التفريق بين الأديان والطوائف والمذاهب مقترن بالطاعة والمعصية فقط، وهذا ما ذهب اليه علمائنا، فالمنبع والمصب واحد اختتمه الله بنبينا محمد (ص)، الذي بعث ليتمم مكارم الاخلاق بين الأمم وشعوب المعمورة”.

التنوع والتلون ميزة للمجتمع العراقي بأديانه وطوائفه وليس نقمة او بلاء كما يرى الجاهلون، فالأديان منظومة فكرية وعقائدية تهدف الى خدمة الانسان الذي كرمه الله على باقي مخلوقاته، وليس العكس كما يرى بعض المتخلفين، رأي للباحث الاجتماعي سامر شمعة الجنابي.

ويقول الجنابي، إن “جميع الديان السماوية نزلت لتوحيد الرب، وبناء علاقات السلامة والمحبة والتراحم بين الشعوب، وما نراه في الساحة العراقية والإقليمية مصالح ساسة بعيدة عن كل المفاهيم السامية التي دعت لها الأديان والانبياء، وعليه يجب أن يفهم الجميع ان تعدد الأديان والطوائف والمذاهب ان لم تكن في مصلحة الإنسانية فهي باطلة، وعلينا ان نفهم ان الفكر والتشريع يجب ان يكون من أجل حماية الانسان لا قتله”.

وكان مصدر في وزارة الداخلية، أفاد، اليوم الخميس، بأن القوات الامنية اتخذت إجراءات مشددة، وأغلقت عدداً من الشوارع الرئيسة في العاصمة بغداد، مبيناً ان هذه الاجراءات جاءت لتأمين الاحتفالات برأس السنة الميلادية 2016.

يذكر ان العاصمة بغداد، وجميع عواصم المعمورة، يحتفلون اليوم (31-12-2015) بحلول رأس السنة الميلادية 2016، حيث تتخذ القوات الامنية العراقية، اجراءات امنية مشددة، في كل مناسبة دينية او اجتماعية في البلاد، نتيجة الوضع الامني المتدهور، وتداعيات الحرب على الارهاب. 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *