لمشاهدة القصة على قناتي في يوتيوب انقر على الرابط أدناه

هاشتاغ يؤبن معلمة قتلت في الموصل ومدارس عراقية تسخر من داعش

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركانيJournalist Tahseen AlZrikiny

لم يذهب مقتل الشهيدة التربوية، أشواق النعيمي، سدى كما خطط ما يعرف بـ (داعش)، الذي أعدمها لرفضها تدريس مناهج تحث على القتل والتكفير وتجذير الأفكار الإرهابية لدى التلاميذ والطلبة في مدارس الموصل، ففي مدينة الديوانية أعلنت المديرية العامة للتربية، اليوم الخميس، عن تخصيص وقفة رفع العلم في جميع مدارس المحافظة، لاستذكار الشهيدة، وسط تأكيد على وحدة الدم العراقي، وسخرية بمناهج التكفير، التي تراهن على زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، ودعوة نقابة المعلمين لإدارة التربية لتسمية احدى مدارس المحافظة المتميزة باسم الشهيدة النعيمي.

ويقول مدير عام تربية القادسية، عقيل الجبوري، إن “المديرية أبلغت جميع مدارسها بأن اطلاعها على ما تداولته صفحات الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، أكدت إعدام (داعش)، للتربوية أشواق النعيمي، بعد رفضها تدريس مناهجه في مدارس نينوى، وتحريضها للأهالي بعدم السماح لأبنائهم بالذهاب الى تلك المدارس التكفيرية التي تسعى لإنشاء جيل من الإرهابيين والمجرمين والقتلة”.

ويوضح الجبوري، أن “إدارة التربية قررت أن تخصص وقفة رفع العلم اليوم، في جميع مدارس المحافظة، لاستذكار الشهيدة الموصلية، أشواق النعيمي، لتضحيتها بحياتها من أجل سلامة عقول وأفكار طلبتها”.

ويؤكد الجبوري، على أن “الدم العراقي واحد، واستذكار النعيمي، في محافظات الوسط والجنوب، خير دليل على وحدة وتلاحم أبناء الشعب العراقي بجميع أديانه وأطيافه ومكوناته، فكل قطرة دم تسقط من أي عراقي محرمة وغالية عند جميع العراقيين، ولن نسمح لمناهج داعش التكفيرية بأن تفرقنا، فقلب الشيعي ينبض بدم السني، والكردي والعربي وطنهم وهويتهم واحدة، بخلاف ما يصور التكفيريين”.

نقابة المعلمين في الديوانية وعلى لسان نقيبها، مهند حيدر البعاج، بيّنت أن “داعش حاول إخفاء معالم جريمته بقتله الشهيدة، أشواق النعيمي، التي رفضت تدريس مناهجه المسمومة، خوفا على سلامة عقول أبنائها الطلبة، على الرغم من تحذيراته وتهديداته المستمرة لها، لكنها رفضت كل ذلك وأصرت على مبادئها، لتجسد لنا معاني البطولة والتضحية والفداء، لكن مقربون من الشهيدة أكدوا لي شخصيا ما حصل معها قبل وبعد استشهادها”.

ويدعو البعاج، إدارة التربية، إلى “تسمية احدى مدارس المحافظة المتميزة باسم، أشواق النعيمي، لتبقى مثلا أعلى لزملائها ونبراسا ينير المحافظة ليفتخر به أهلها”.

من جهتها ترى التربوية والناشطة، بان العبيدي، أن “استشهاد ست أشواق، استمرار وديمومة لتضحية العراقيات عبر التاريخ، ولو استذكرنا الأسماء المنيرة التي تركتها المرأة العراقية والأثر الطيب الذي خلفته، لن نجد غرابة فيما فعلت النعيمي، بل سيؤكد استعداد المرأة العراقية الى التضحية حتى بحياتها من أجل مبادئها وحب العراق وشعبه لتغرسه في أبنائها الطلبة”.

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقوا في (الـ11 من كانون الاول 2015)، هاشتاغ (#ست_أشواق)، حملة للتعريف بجريمة داعش بقتلها لرفضها تدريس مناهجه في مدارس الموصل التي تخضع لسيطرته.

وكان مقطع فيديو بث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه قيام عناصر من تنظيم (داعش)، بإعدام المعلمة، أشواق النعيمي في الموصل، بذريعة دعوتها الى منع التلاميذ من الذهاب الى المدارس التي يسيطر عليها التنظيم.

يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها “انتهاكات” كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية “جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *