لمشاهدة القصة على قناتي في اليوتيوب انقر الرابط أدناه

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyجلس المواطن عباس كاظم، والد الشهيد مصطفى، على قارعة طريق جامعة القادسية، المخصص لمرور الزائرين القادمين من محافظات وسط وجنوب العراق صوب مدينة كربلاء المقدسة، لأداء مراسيم الزيارة الأربعينية لاستشهاد الإمام الحسين، وصورة ولده بين يديه، أمام سيف قيادي (داعش)، ناصر أمونه العجيلي، الذي ذبح به 256 شابا في مجزرة سبايكر، وحربة شاه ملاشاه الأفغاني، التي نحر بها 72 شهيدا، من بينهم الشهيد مصطفى.

عصرات الحزن والألم والحسرة على فقدان مصطفى لم تكن كافية، بغير الذكريات وما كان يفعله مصطفى في هذا المكان قبل عامين، ليكون اليوم شاهدا على سيف قاتله وخنجر غريب ساقه الخوف والرعب والألم والتنكيل قبل نحره بين آلاف الشباب بلا ذنب، كما يرى والد الشهيد.

ويقول أبو مصطفى، إن “درب الشهادة من أجل القيم والمبادئ والمثل العليا، لم يتوقف بعد مقتل الامام الحسين، وسماعي بعرض سيف الغدر وخنجر الخيانة، اللذين قتلا ولدي وآلاف الشباب، دعاني الى الجلوس أمامها لاستذكر ما كان ولدي يفعله قبل التحاقه في هذا المكان على طريق الزائرين”.

ويوضح المواطن، أن “ولدي كان يشارك أخوته وأصدقائه في هذا المكان بموكب لاستقبال آلاف الزائرين القادمين من وسط وجنوب العراق، احمل صورته ليكون اليوم مع أخوته وأصدقائه لأسمع صوته كأنه يهلل ويرحب بهم كما كان يفعل في الأمس، وأشاهده وهو يركض ليقدم الماء والطعام لهم”.

قاعدة سبايكر، مكان يرتبط بذكريات وفاجعة أليمة، سقوط محافظة صلاح الدين بعد سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش الإرهابي، في العاشر من حزيران 2014، وأسر آلاف الطلبة والجنود وقتلهم في عدة مواقع، دون كشف المتورطين بها حتى الآن.

ويقول القيادي في منظمة بدر، خضير المطروحي، إن “سيف الإرهابي ناصر أمونه العجيلي، ذبح به 256 شابا في مجزرة سبايكر، أما حربة شاه ملاشاه الأفغاني، نحر بها 72 شابا، بحسب الفيديوهات التي وجدناها في هواتفهم”.

ويوضح المطروحي، أن “فصائل الحشد الشعبي عثرت على السيف في منزل العجيلي، قبل أن يتمكن من فراره الذي لم يستمر طويلا، فبعد وصوله الى الموصل قتله أقرانه بتهمة الخيانة”.

ويتابع المطروحي، أن “السيف لم يقتل الشيعة فقط، بل طال رقاب أخوتنا السنة، ونحر المسيحيين والصابئة والأيزيديين والشبك به، ولم يفرق بين دمائهم التي تولع وتعطش لها”، ويبيّن أن “الأفغاني الذي قتل 72 شابا، لقي مصرعه على يد أبطال الحشد الشعبي”.

ويستدرك المطروحي، أن “عرضنا للسيف والخنجر على طريق الزائرين، بالقرب من صور الشهداء والضحايا لنذكر بحجم الفاجعة التي لم يكشف حتى الان المتورطون بها”.

وكان العشرات من ذوي قاعدة سبايكر وناشطون في محافظة الديوانية، جددوا في (السابع من شباط 2015)، مطالبتهم بالكشف عن مصير أبنائهم ومحاسبة المتورطين علنا، في حين أكد نائب على أن اللجان التحقيقية تخضع الى ارادة الاحزاب والكتل السياسية في المماطلة بإعلان النتائج.

وكان تنظيم (داعش) أعدم، يوم الأحد (15 حزيران 2014)، العشرات من طلبة كلية القوة الجوية في قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم انفسهم، وفيما أكد أنه افرج عن 800 من الطلبة بـ”أمر من ابي بكر البغدادي”، نشر صوراً لعملية الإعدام.

يذكر أن تنظيم (داعش)، فرض في (11 حزيران 2014)، سيطرته بشكل كامل على مدينة تكريت،( 170 كم شمال بغداد)، وقضاء الدور، شرقي المدينة، مسقط رأس نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري، وقضاء الشرقاط، (120 كم شمال تكريت)، من دون قتال، فيما تمكنت قوات الشرطة والعشائر من طردهم من قضاء الضلوعية،( 100 كم جنوب تكريت).

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *