رأي حر/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyينسى كثير من الرجال أن القوارير سمة الجمال في الحياة، ويتناسون من هّن وما يعني وجودهن، ويتغاضى البعض عمن حملته وهنا على وهن، وخص الله الجنة تحت قدميها، تلك الزينة المعطرة بالمحبة والرقة والجمال، أم أخت ابنة وزوجة قبلها كانت حبيبة يتمنى رضاها ويسعى لودها، ويتخلى البعض عن إنسانيته ويرضى التحول الى وحش كاسر لا يفهم الا لغة الجسد دون مشاعر أو أحاسيس، ويعمل جاهدا لقتل تلك الفتنة والجمال، ليثبت رجولته أمام مستضعف لا حول ولا قوة له ولا يعرف عن تلك اللغة والمفاهيم شيئا.

بلغنا العام 2015، وما زال الرجل في عالمنا الشرقي يعامل المرأة كجارية عصور الظلام، ويعمد الى إذلالها بأي شكل من الأشكال، ليثبت لنفسه الفحولة والرجولة، مستقويا على من لا تمتلك سوى الرقة والنعومة والجمال، ويتناسى رباطه المقدس بها، فقسوة الزوج، وإذلال الأخ، وتسلط الأب، قد تجتمع في وقت واحد تحت سقف واحد، لنجبر المرأة على ألا تكون كما هي بغير شعور.

وللأسف أننا نشهد اليوم ما يندى له جبين الإنسانية ونقف عاجزين صامتين أزائه، بما تفعل الوحوش الكاسرة، التي صارت باسم الدين تبيع وتشتري بالنساء سبايا، وتعود الى الجاهلية التي لا ترتبط بأي من الأديان، أسارى مكبلات مشهد الأقليات من الايزيديات والمسيحيات والصابئيات والمسلمات، للتنكيل بالمرأة وجرحها بل ذبح أنوثتها، بمسمى الغنيمة، اترضاها على نفسك أيها البهيمة، بأن تساق امك أو أختك وزوجتك وابنتك أسيرة ذليلة بحبال الاغراب؟.

في يوم مناهضة العنف ضدك سيدتي، أقف بإجلال وتقديس واحترام لك، فانت أمي الحنون، وزوجتي المصون، وأختي العفيفة، وابنتي الحبيبة، فلك من الف سلام وتحية يا نعمة الله وهبته الى الرجل، فكفانا عنفا ضد النساء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *