رأي حر/العراق/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen AlZrikinyفاجعة صعقت مسامعي، وقفت مذهولا كما وقف اللاعبون في مباراة كرة القدم الفرنسيين والألمان، لحظة سماع دوي الانفجار، اعصر بأصابعي على مشهد ركض المشجعين وسط الملعب، وهاجس الخوف والقلق من تدافع الناس، وفي الطرف الآخر من الشاشة صوت سيارات الإسعاف وصرخات الأبرياء، يعلوه صوت الرصاص وبكاء النسوة، قتل وترويع وإرهاب يستهدف من جلس يستمع لحفل موسيقي، او تناول وجبة عشاء هادئة مع شريك او حبيب، “الله أكبر”، تنطقها السن لتقتل الانسان، فأي اله ذاك الذي تكبرون وبالقتل له تتقربون، لا اعرف كمسلم اله كهذا، فربي رحيم وغفور ورؤوف بعباده، يأمرنا بالمحبة والتسامح والألفة والسلام، ويتوعد من يقتل بغير ذنب بنار سعير، من وكلكم سيوفا للرب تنتقم من بني البشر؟، تعسا لما فعلتم يا دعاة الإسلام.

تتبجحون وتتفاخرون بضربكم عقر دار الكافر، فمن أنتم لتكفّروا الخلق أيها الأنجاس، ما ذنب امرأة مسلمة تعيش بسلام وسط باريس مع أطفالها، باتت تخشى سوءا وردة فعل بسبب جرائمكم وأفعالكم، يا وقود النار يامن تكذبون على أنفسكم بجنة وحور عين، أي اله ذاك يعطيكم للقتل جنات أعدت للمؤمنين، أين انتم من الخلق صنفان أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، أفلا تستحون؟، اكفر بكم وبدينكم هذا الذي به تتبجحون وتتباشرون باسمه لقتل الناس، أشاهدتم كيف النساء معلقة بقضبان الشبابيك هربا من صوت رصاصاتكم الغادرة التي لم تستثن الأطفال، تكبرّون، أتظنون أنكم منتصرون وانتم بين الناس منبوذون إلا في عقول الجاهلين، من يستنصرون لكم ويرضون بجرائمكم أيها القاتلون.

دمعتي عليك يا باريس، ونور العين ضاع مني بظلامك يا برج إيفل، وعطر عبير الورد تلاشى وسط رائحة الموت والدخان والبارود ودماء الأبرياء، لن يكفي حزني ثلاثة أيام حداد عليك يا بلد البلابل وأجمل لغات الدنيا وألطفها، سأنكس علمي حزنا عليك ثلاثة أعوام عساني أنسي صوت ذاك العازف وسط شوارعك، وهدير حمامات ترقص على أنغام قيثارته، ليعانق عاشق حبيبته تحت ظلك يا إيفل، فأنر لنا ضوء شمعتك يا شاخصا في قلبي الملهوف، لم ننتهي وسننشد للسلام …وللكلام بقية…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *