لمشاهدة الفيديو انقر على الرابط ادناه

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen Al-Zerganiحمل ناشطو وشيوخ عشائر الديوانية، اليوم الجمعة، قيادة الشرطة وحكومات بغداد والديوانية مسؤولية الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين وأنصار حزب الفضيلة، وفيما أكدوا أن معلومات موثقة تفيد بدس عناصر تعمل على إثارة الفتنة بالتعرض الى المتظاهرين، حذر شيوخ العشائر من مغبة ملاحقة أو تعرض حياة أحد الناشطين أو قادة التظاهرات للخطر.

وقالت الناشطة السياسية، شيماء العميدي، إننا “حذرنا من الجمعة الأولى من مغبة تسويف مطالب المتظاهرين وتحديهم، كما فعلت حكومة الديوانية، التي عينت محافظا من نفس الحزب الحاكم الذي رفضه جميع أبناء المحافظة، المطالبين بمحافظ مستقل لا ينتمي الى أي حزب”، مشيرة إلى أن “ما حدث اليوم من اشتباكات سببها مندسون من خارج المحافظة، بحجة حماية مكتب حزب الفضيلة”.

وحملّت العميدي، “قيادة شرطة المحافظة مسؤولية ما حصل، وكان من المفترض عدم السماح بدخول المحافظة يوم التظاهرات كما هو شان العديد من المحافظات الأخرى”، داعية “الأجهزة الأمينة الى الوقوف الى جانب الشعب وليس لحماية المتهمين بالفساد”، مطالبة بـ”فتح تحقيق عاجل وفوري لمعرفة من هم القادمون الى المحافظة وما هي دوافعهم الحقيقية”.

وأكدت الناشطة، على أن “شرارة العنف التي اندلعت اليوم لن تتوقف”، متوقعة “مزيدا من أحداث الشغب”، لافتة الى أن “الديوانية وقعت في مهب الريح، وعلى رئيس الوزراء التحرك الفوري لوقف حمام من الدم تحمله معها الأيام المقبلة، ما لم تتحقق جميع مطالب المتظاهرين فالأمر أصبح تحديا بين رغبة الشعب وإرادة الأحزاب، فالديوانية ليست بمغنمة أو مملكة لأي حزب سياسي”.

من جهته قال الصحافي والناشط، باسم حبس، إن “غضب المتظاهرين لعدم تحقيق مطالبهم، وعمد الحكومة المحلية الى تجاهلها تماما وتحديها بعكس ما نادت بتحقيقه من إصلاحات، وزج مندسين بحجة حماية مقر أحد الأحزاب، كان يوجب على الأجهزة الأمنية وضع حاجز بين الجانبين لعدم السماح بالمواجهة والاشتباكات، ويتحمل قائد شرطة المحافظة مسؤولية ما حصل”.

وأبدى حبس، اسفه على “ما وصل اليه الحال في المدينة، وأحداث اليوم توجب على الجميع تحديد الصالح من الطالح ومن يعمد الى زرع الفتنة في المحافظة ليحرف التظاهرات عن مسارها الإصلاحي التي خرجت من أجله الجماهير العراقية في غالبية المحافظات”.

الى ذلك قال شيخ عشيرة العفالجة، ناظم راضي جلاب، إن “المؤتمر الذي عقده سادات ومشايخ الديوانية وأمهنا فيه بغداد والديوانية 72 ساعة لتحقيق مطالب المتظاهرين، وتنفيذ الإصلاحات التي دعت اليها المرجعية، ودعونا رئيس الوزراء الى إرسال مندوب عنه لإنهاء الأزمة السياسية التي تتعرض لها الديوانية”.

وأضاف جلاب، أن “عدم استجابة بغداد، وضرب مجلس المحافظة لأبناء الديوانية بعرض الحائط، وعرض المناصب للبيع والشراء في العلن”، مشيرا الى أن “خروجنا اليوم مع المتظاهرين لتنفيذ ما وعدنا به في المؤتمر مع أبناء عشائرنا، لتايد التظاهرات السلمية ومطالبها، لكن للأسف قيام حزب الفضيلة باستقدام نحو 1500 من عناصر تنظيماته، من خارج المحافظة، وقد وردتني معلومات مؤكدة بذلك قبل التظاهرة، من أحد المسؤولين الذين لن أبوح باسمه الا امام لجنة تحقيقية خاصة، ومن المسؤول عن إعطاء أوامر بالاحتكاك مع المتظاهرين لإثارة الفتنة والفوضى في المحافظة”.

وتابع الشيخ، أنني “أبلغت المتظاهرين في مقر تجمعهم قبل انطلاق التظاهرة من أمام جامع المصطفى وسط مركز المدينة، وهذا ما حدث بالفعل ولولا ستر الله والتزام الشباب بكلامنا لأريقت الدماء في الشوارع”، محملا “حزب الفضيلة والشيخ عناد النائلي، الذي هددني شخصيا مسؤولية التعرض الى أي ناشط أو متظاهر وسيكون لنا موقف عشائري يعرفه هو قبل المتظاهرين وحزبه”.

بالمقابل رد عضو مجلس محافظة الديوانية، عناد النائلي، أن “الشيخ ناظم راضي جلاب، هو من أتصل بي وطلب مني سحب المتظاهرين القادمين من خارج المحافظة، فأبلغته أن جميع المتظاهرين هم من أبناء الديوانية، ويحق له التظاهر والدفاع عن مرجعيتهم، ولن يرفعوا أي شعارات سياسية، فلماذا تحرض الناس، فرد بأنه يحملني المسؤولية، فأجبته بأنه من يتحمل مسؤولية التحريض وما يحدث للمتظاهرين من الجانبين”.

واكد النائلي، أن “المكالمة الهاتفية مسجلة لما دار بيننا في الاتصال”، متسائلا عن “سبب قيام الشيخ وإصراره بعدم السماح لهم بالتظاهر، ووصفهم “جماعتي”، أتباعي”، محملا “جلاب مسؤولية الاشتباكات ووقوع عدد من الضحايا بين المتظاهرين بعضهم بحالة حرجة، كلهم سيشهدون بحقيقة ما حدث ومن حرض عليهم، خاصة وأن الديوانية تميزت ومن الجمعة الأولى للتظاهرات بسلميتها وحرص أبناء المحافظة على مدينتهم ومؤسساتها الحكومية”.

وشهدت مدينة الديوانية، اليوم الجمعة، مواجهات اندلعت بين المتظاهرين وأنصار حزب الفضيلة أمام مقر الحزب، وسط المدينة، مبيناً أن القوات الأمنية والناشطين المدنيين مدوا حاجزاً بشرياً للفصل بين الطرفين.

وصادق رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس الخميس، على قرار تعيين سامي الحسناوي محافظاً للديوانية خلفاء لمحافظها السابق عمار المدني.

يذكر أن وجهاء وشيوخ عشائر في الديوانية، أمهلوا الثلاثاء (السادس من أكتوبر الجاري)، حكومتي بغداد والديوانية مدة (72) ساعة قبل النزول الى الشارع لقلب المعاهدات والاتفاقات الحزبية، وفيما بينوا ان الجمعة المقبلة ستكون مختلفة بنزولهم الى الشارع، عدّ ناشطون القرار شرارة التغيير الجذري والبدء بمرحلة الضغط الحقيقي لإنقاذ العراق من “لعنة” المحاصصة الحزبية.

وكان مئات المتظاهرين الغاضبين في مدينة الديوانية طوقوا، يوم الجمعة الماضية، المصادف الثاني من تشرين الاول 2015، مقر حزب الفضيلة وسط مركز المدينة، فيما أحرق بعضهم الإطارات وصور مسؤولي الحزب في المحافظة.

وصوت مجلس محافظة الديوانية، في الأول من تشرين أول الجاري، على المرشح من حزب الفضيلة سامي جبار محمد كمحافظ للديوانية خلفاً للمحافظ السابق عمار المدني، وفيما سمّى رؤساء للجانه الخالية من الأعضاء الحاضرين، عد أعضاء معارضون جلسة التنصيب غير قانونية والتنصيب ما هو ألا التفاف على رغبة المتظاهرين.

وكان ناشطون ديوانيون، اتهموا في (الـ25 من أيلول 2015 الجاري)، الحكومتين الاتحادية والمحلية بعدم “تنفيذ شيء ملموس” من الإصلاحات و”الالتفاف” على مطالب المتظاهرين، وفي حين طالبوا بالكشف عن مصير الناشط المعروف جلال الشحماني ومحاسبة المتورطين باختطافه، حذروا من مغبة تحول الحراك السلمي إلى “ثورة شعبية عارمة”، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم “المشروعة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *