لمشاهدة التقرير على قناتي في يوتيوب اتبع الرابط ادناه

العرق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen Al-Zerganiفوض آلاف المتظاهرين في مدينة الديوانية، اليوم الجمعة، رئيس الحكومة حيدر العبادي، لتعديل الدستور وإلغاء مجالس النواب والمحافظات، وفيما حذروه من تسويف مطالب الشعب العراقي الذي وقف معه في الإصلاحات التي أعلنها في نوعد أقصاه الجمعة المقبلة التي ستكون إعلانا للاعتصام وانقلابا على رئيس الحكومة مالم يلتزم بتعهداته، أكدت نقابة المحامين سقوط الشرعية عن مجلس المحافظة هذا اليوم.

وقال الناشط المدني، أنس راهي، إن “المتظاهرين فوضوا اليوم بأعلى أصواتهم رئيس الحكومة لتعديل الدستور العراقي الذي أقر مجالس النواب والمحافظات، التي سببت كل الأزمات في البلاد، وأضاعت خيراته وثرواته وجعلته يعاني الأزمات المالية”.

وأوضح راهي، أن “الشعب لن يسكت بعد اليوم عن فساد دخلاء السياسة الذين أقصوا النخب والكفاءات لتخلو لهم الساحة ليعثوا الخراب في البلد”.

من جانبه أبدى الفنان، معن غالب سباح، فرحته “لبعث الحياة من جديد في أبناء الشعب العراقي الأباة، بعد رهان كثر من الدول على موته وخنوعه للذل، فآلاف المواطنين خرجوا اليوم في مدينتي يطالبون بمحاسبة الفاسدين، واستعادة أموالنا المنهوبة والمسروقة التي توزعت بين الدول في حساب المسؤولين العراقيين”.

ودعا سباح، “رئيس الحكومة الى العمل بالتفويض الذي منحه الشعب اليه، ويصدر قرار تعديل الدستور وحل مجالس النواب والمحافظات، وتعيين محافظين مستقلين أكفاء يديرون المحافظات حتى يتم إعلان انتخابات مبكرة لينهض العراق من جديد خاليا من الفساد”، مبينا أن “متظاهرو الديوانية أمهلوا العبادي حتى الجمعة المقبلة لينفذ إصلاحاته ومطالب الشعب قبل أن ينقلب عليه ويطالب بتنحيه بعد الفرصة الذهبية التي منحت له دون سواه”.

بدوره أكد رئيس نقابة المحامين في الديوانية، ذو الفقار الشبلي، على أن “النقابة أعلنت عن حملة لجمع التواقيع لحل مجلس المحافظة لعجزه عن القيام بمهامه، تمهيدا لإلغائه، وأن يشغل منصب المحافظ شخصية مستقلة من أي انتماء حزبي”، مبينا أن “مجلس المحافظة فقد اليوم شرعيته ولا يحق له ممارسة أي مهام بموجب المادة خامسا من الدستور العراقي، التي اعتبرت الشعب مصدر السلطات، واليوم أبناء الديوانية أعلنوها صراحة دون خوف أو حياء أن المجلس لن يمثلهم بعد الآن”.

وكان الآلاف من مواطني محافظة الديوانية، تظاهروا اليوم الجمعة، أمام مبنى المجمع الحكومي وسط مدينة الديوانية، لتأكيد مطالبهم بإقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة، فيما طالبوا بمحاسبة المسؤولين المقصرين وعدم السماح لهم بمغادرة البلاد لحين اكتمال الإجراءات القضائية.

يذكر أن مئات المتظاهرين في المحافظة، حاصروا منزل رئيس مجلس المحافظة جبير سلمان الجبوري، لمطالبته بتقديم الاستقالة الفورية وتفويض قائد شرطة المحافظة بتسلمها منه.

وكان عضو في مجلس محافظة الديوانية، كشف اليوم الجمعة، عن تلقيه تهديداً بالقتل عبر رسائل نصية على هاتفه الشخصي، وفيما أوضح أن التهديد تزامن مع توقيعه طلباً مع ثمانية أعضاء آخرين يتضمن إقالة رئيس مجلس المحافظة والمحافظ لسوء إدارتهما المحافظة، أكد محافظ الديوانية أن قرار سحب الآليات من المسؤولين لم يكن تهديداً أو استهدافاً شخصياً بل ضمن حزمة الإصلاحات المحلية.

وكان مجلس محافظة الديوانية، أعلن يوم الأربعاء، الـ(2015،8،12)، إعفاء كبار موظفي مكتب رئيس المجلس استجابة لإجراءات الترشيق الحكومي، وأوقف جباية الضرائب، وأوصى بإقالة مدير جنسية المحافظة وعدد من مديري الدوائر المحلية، واستجواب آخرين، في حين دعا محافظ الديوانية إلى تلبية دعوات المتظاهرين برفع دعوى قضائية ضد محافظة واسط لتجاوزها على الحصص المائية لهور الدلمج.

وكان محافظ الديوانية، عمار المدني، أصدر يوم الثلاثاء،(الـ11 من آب 2015 الحالي)، كتاباً رسمياً تضمن سحب كافة سيارات ديوان المحافظة المستخدمة خارجها، وإلزام الدوائر المركزية بسحب آلياتها الموجودة خارج الدائرة لأي غرض كان.

وكانت إدارة محافظة الديوانية، أعلنت الاثنين، (العاشر من آب الجاري)، عن تنفيذها قرار نقل الصلاحيات من ثماني وزارات إلى الحكومة المحلية، وأكدت أن إحداث تغيير حقيقي في مستوى الخدمات يحتاج إلى وقت إضافي بسبب الأزمة المالية، وكشفت عن إعفاء عدد من مديري الدوائر والأقسام وتجميد عدد من مديري الوحدات الإدارية.

وكان مجلس محافظة الديوانية، أعلن في (التاسع من آب الجاري)، في جلسة استثنائية عن تنفيذه خطة إصلاح عاجلة تلبية لمطالب المتظاهرين، مؤكداً إلغاء منصبي معاون ومساعد رئيسه ضماناً للترشيق الحكومي، في حين عد أحد أعضائه أن الاجتماع “لم يأت” بجديد وجاء لتهدئة الجماهير الغاضبة.

وكان محافظ الديوانية، دعا في (الثامن من آب الحالي)، كل من يثبت تقصيره تجاه واجبه بالتنحي عن مهمته، وتقديم استقالته فوراً، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية لإقالته من منصبه لفسح المجال لغيره بتحمل المسؤولية.

وشهدت مدينة الديوانية،(180 كم جنوب العاصمة بغداد)، الجمعة (السابع من آب الجاري)، اكبر تظاهرة في تاريخها شارك فيها أكثر من اثني عشر ألف متظاهر، للمطالبة بحل مجلسي النواب والمحافظة وتعديل الدستور والعمل بنظام الحكم الرئاسي بدل البرلماني، بعد إخفاقه وتسببه بضياع ثروات البلد منذ عام 2003، وإجراء إصلاحات حقيقية ومحاسبة المفسدين وكل من تواطأ بضياع المال العام وهدره من دون تحسين مستوى الخدمات في البلاد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *