العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

مجلس الديوانية يلغي منصبي معاون ومساعد رئيسه ويعد المتظاهرين بإصلاحات عاجلةأعلن مجلس محافظة الديوانية، اليوم الأحد، في جلسة استثنائية عن تنفيذه خطة إصلاح عاجلة تلبية لمطالب المتظاهرين، وفيما ألغى منصبي معاون ومساعد رئيس المجلس لترشيق المناصب، اعتبر أحد الأعضاء أن الاجتماع لم يأتي بجديد وغالبة ما تم طرحه من قرارات كانت مطروحة في السابق الغاية منها تهدئة الجماهير الغاضبة.

وقال رئيس مجلس محافظة الديوانية، جبير الجبوري، إن “المجلس ناقش اليوم في جلسة استثنائية على خلفية تظاهر آلاف المواطنين في الديوانية، جملة قرارات إصلاحية منها بث جميع الجلسات بواسطة الإذاعات المحلية ليطلع الجمهور على القرارات والمناقشات التي تدور في المجلس عدا التي تخص الوضع الأمني”.

وأضاف الجبوري، أن “المجلس طالب وزارتي التجارة والمالية بصرف مستحقات بدل الحبوب المسوقة من قبل المزارعين والفلاحين، وإلغاء القرار السابق المتضمن تعين مساعد ومعاون لرئيس المجلس استجابة لمطالب الجماهير في تقليص وإلغاء المناصب الثانوية”، مشيرا إلى أن “المجلس دعا الى ترشيق أعداد أعضاء مجالس النواب والمحافظات والمجالس المحلية الى النصف، وإجراء الانتخابات من خلال الدوائر المتعددة، وفي وقت واحد الى مجلسي النواب والمحافظات، فضلا عن الدعوة الى إجراء انتخابات المجالس المحلية خلال مدة ستة أشهر من الآن”.

وأكد رئيس المجلس، على “إبقاء جلسة الثلاثاء الدورية مفتوحة لغرض استقبال آراء وملاحظات أبناء المحافظة والمشاركين في التظاهرات والناشطين، لتفعيل حملة إصلاحات عاجلة تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين بالنهوض في مستوى الخدمات وتحسين الواقع المعيشي لهم”.

من جانبه أوضح رئيس لجنة النزاهة في مجلس الديوانية، باقر علي الشعلان، أن “ملفات الفساد التي نخرت عظم مؤسسات ودوائر الدولة كبيرة جدا، ومطالب المتظاهرين بفتحها ومحاسبة المتورطين فيها مطالب مشروعة تنم عن وعي المواطن العراقي وحرصه على سلامة مقدراته وثرواته، ولم يفتح منها للأسف الا جزء يسير طال صغار الموظفين فيما نجا الكبار من الحساب”.

وتابع الشعلان، أن “حملة الإصلاحات التي أطلقها اليوم رئيس الحكومة أشعلت الضوء الأخضر لملاحقة ومحاسبات المفسدين أيا كانت مناصبهم والجهات التي ينتمون اليها فقد آن الأوان لإصلاح الأوضاع واسترداد ما نهب من المال العام ومحاسبة المفسدين والمتسترين عليهم”.

من جهته اعتبر عضو مجلس محافظة الديوانية، حيدر الشمري، “الجلسة الطارئة التي اتخذ فيها أكثر من عشرة قرارات كانت من ضمن مطالب المتظاهرين، جريئة وخطوة بالاتجاه الصحيح، لإشراك المواطن وتفعيل دوره في رقابة ومحاسبة الحكومات الاتحادية والمحلية لتصحيح مسارها، خاصة بعد نقل الصلاحيات الى المحافظات”.

وتابع الشمري، أن “بين أهم القرارات التي اتخذت اليوم هو إعفاء جميع مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام ممن مضى عليهم أربعة سنوات في المنصب، والتأكيد على عدم منحهم أي مناصب في دوائرهم لمدة عام على الأقل لضمان الشفافية وعدم هيمنتهم على القرارات والتلاعب بالسلطة”.

بدوره عدّ رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس محافظة الديوانية، أياد طليع الميالي، أن “الجلسة الطارئة لم تأتي بشيء جديد، فغالبية القرارات المتعلقة بالوزارات وتكليف المحافظ بالعمل بالصلاحيات الجديدة طرحت في جلساتنا الدورية السابقة، إلا قرار إلغاء منصبي معاون ومساعد رئيس المجلس لترشيق المناصب في الحكومة المحلية”.

واستدرك الميالي، أن “الفارق الوحيد هو وجود أرضية تفاعلية مع المركز لتنفيذ ما يصدر عن المحافظات بعد الضغط الشعبي والجماهيري والتظاهرات التي دعت الى الإصلاح وتحسين الخدمات ومحاسبة الفاسدين والمتورطين بهدر المال العام لحسابهم ومصالح كتلهم وأحزابهم”.

وكان محافظ الديوانية، دعا أمس السبت، كل من يثبت تقصيره تجاه واجبه بالتنحي عن مهمته، وتقديم استقالته فورا، قبل اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإقالته من منصبه لفسح المجال لغيره بتحمل المسؤولية.

وشهدت مدينة الديوانية،(يبعد مركزها 180 كم جنوب بغداد)، الجمعة (السابع من آب الجاري)، اكبر تظاهرة في تاريخها شارك فيها أكثر من اثني عشر ألف متظاهر، للمطالبة بحل مجلسي النواب والمحافظة وتعديل الدستور والعمل بنظام الحكم الرئاسي بدل البرلماني، بعد إخفاقه وتسببه بضياع ثروات البلد منذ عام 2003، وإجراء إصلاحات حقيقية ومحاسبة المفسدين وكل من تواطئ بضياع المال العام وهدره دون تحسين مستوى الخدمات في البلاد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *