لمشاهدة التقرير على قناتي في اليوتيوب انقر الرابط ادناه

العراق/مدينة الديوانية/تحسين الزركاني

عراقيون يطالبون بتعديل الدستور وتغير نظام الحكم من البرلماني الى الرئاسي

عراقيون يطالبون بتعديل الدستور وتغير نظام الحكم من البرلماني الى الرئاسي

شهدت مدينة الديوانية، عصر الجمعة، أكبر تظاهرة في تاريخ المدينة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف مواطن يمثلون عدة وحدات إدارية، وفيما دعا المتظاهرون العبادي الى حل مجلس النواب ومجالس المحافظات لإنقاذ البلاد من آفة الفساد المزمنة، وصفوا البرلمان ومجالس المحافظات بالحلقات الزائدة التي أثقلت البلد بالديون وسببت تردي الخدمات لنهب الثروات من قبل الأحزاب الحاكمة.

وقال المتظاهر، حسين كاطع، إن “النظام العقيم والمحاصصة الطائفية أفرزت حكومات متهالكة أهدرت أكثر من ترليون دولار خلال السنوات الماضية بالفساد والمشاريع التافهة وزادت من معاناة أبناء الشعب العراقي”، مشيرا الى أن “شرارة الثورة الجماهيرية لن تنطفأ بعد أن استشعر العراقيون ما صنع بهم الساسة الفاشلون وما أغرقوهم به”.

من جانبه أوضح الناشط المدني، فاضل سلطان، أن “تظاهرات اليوم تختلف عن سابقاتها، بعد أن طفح الكيل وبلغ السيل الزبا، فمسؤولون يسرقون وينعمون مع أبنائهم بالمليارات، وشعب يفترش الأرض ويلتحف السماء، ولن نعود مالم يتم إصلاح أوضاع البلاد وإنقاذ العراق من نقمة فساد الساسة”.

من جهته قال المحامي، محمد عماد، إن “الصحوة من السبات حانت، وهاهم شباب العراق يشمرون عن سواعدهم لمداواة جراح العراق التي سببها ساسة الصدفة وتجار الدين، من اللصوص المعممين المتسترين برداء الدين وتاج رسول الله، ولن نعود الى بيوتنا او سابق حياة الذل التي احتملناها أكثر من ثلاث عشر سنة، وعلى العبادي الذي نال دعم المرجعيات وأبناء الشعب العراقي إعلان حل البرلمان ومجالس المحافظات التي لم تكن سوى حلقات زائدة سببت نهب وضياع ثروات العراق”.

فيما استنكر المتظاهر، علاء حسين، “الانتهاكات التي مارسها رجال الدولة العراقية، فانا موظف في البلدية شملني التقشف وخفض راتبي من 240 الف دينار الى 130 ألف مع حسم يومي الجمعة والسبت والعطل، فيما يتقاضى لصوص المنطقة الخضراء مليارات الدنانير سنويا دون أن يشملهم التقشف”.

الى ذلك أكد، عضو اللجنة التنسيقة، أحمد وتوت، أن “تظاهرات اليوم هي الأكبر في تاريخ مدينة الديوانية، شارك فيها أبناء المدينة والوحدات الإدارية التابعة الى محافظة الديوانية، للمطالبة بتعديل الدستور وتغير نظام الحكم في العراق من البرلماني الى الرئاسي، أو إعادة النظر في عدد ممثلي مجلس النواب وجعل التنافس على مليون صوت للبرلماني بدلا عن مئة الف، وحل مجالس المحافظات التي لم تقدم أي شيء للمحافظات سوى الضرر وهدر المال العام والصراع السياسية”.

بالمقابل، قال قائد شرطة الديوانية، اللواء عبد الجليل الأسدي، أن “اللجنة الأمنية العليا في المحافظة وجهت جميع الأجهزة الأمنية بحماية أمن المتظاهرين، وتسهيل وصولهم الى موقع التظاهرة، وحماية مواقع تجمعاتهم أمام المجمع الحكومي”، لافتا الى “توزيع الورود والأعلام العراقية وتخصيص سيارات محملة بالماء البارد، ترافق المتظاهرين اثناء مسيرهم من شارع المواكب وحتى وصولهم الى موقع التجمع”.

وأضاف الأسدي، أن “المتظاهرين خصصوا نحو مئتي شاب يحملون باجات تعريفية، يعملون على تشكيل طوق بين المتظاهرين ومنتسبي الأجهزة الأمنية، لتفويت الفرصة على من يريد زرع الفتنة وتشويه المظاهر السلمية التي اتسمت بها تظاهرات الديوانية”.

وشهدت عدة مدن عراقية وللأسبوع الثاني على التوالي، تظاهرات تطالب بإصلاح الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد ومحاسبة المفسدين والمقصرين من المسؤولين عن تردي الخدمات الضرورية في معظم المحافظات العراقية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *