العراق/تحسين الزركاني

Journalist Tahseen Al-Zergani

افطار إلكتروني يجمع مدوني العالم على مائدة رمضانية واحدة

هشاتاغ #افطار_انسم الإلكتروني، كان كافيا ليجمع مدوني العالم وناشطيه على مائدة رمضانية واحدة، يعرف كل منهم بعادات وتقاليد وطقوس رمضان في بلده، وفيما أكدوا على أن منصات التواصل تجاوزت الحدود وتأشيرات الدخول واللغات، استذكرو شهداء العراق والعالم العربي وما تمر به في الوقت الراهن من أحداث.

العراق

ويقول منسق عام الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (انسم) للتدوين، حيدر حمزوز، إن “فعالية الإفطار الإلكتروني واحدة من برامج الشبكة السنوية الثابتة، ونحرص على إقامتها منذ أربعة أعوام، ليجتمع المدونون العراقيون والعرب والعالم على مائدة إفطار واحدة، نتعرف على ثقافات وتقاليد وعادات بعضنا”.

ويوضح حمزوز، أن “الإفطار الإلكتروني يتم من خلال استخدام منصات التواصل الاجتماعي، ويقوم المدونون بالتعريف بالثقافات والعادات والتراث والطقوس والأطباق الرمضانية، لتبادل المعرفة والثقافات”، ويشير الى أن “عدة دول شاركت معنا في الفعالية منها الولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا والجزائر وليبيا والكويت والمغرب”.

ويتابع منسق عام شبكة انسم، أن “مدونو بغداد أحيوا اليوم في معهد صحافة الحرب والسلام، ذكرى استشهاد رجل السلام عمار الشابندر، وإسهامه في تثبيت الإفطار الإلكتروني كتقليد سنوي”، ويبين أن “محافظات السليمانية وكركوك والديوانية وكربلاء وذي قار والنجف”.

المانيا

ويقول مسؤول العلاقات العامة في معهد صحافة الحرب والسلام، عماد الشرع، إن “إفطار انسم جمعني مع أصدقاء في برلين على الرغم من بعد المسافة بينها وبين مدنهم”، ويلفت أن “الإعلامي العراقي المغترب جعفر النصراوي، حضر من مدينة هامبورغ حاملا معه (الشيخ محشي)، أكلة عراقية معروفة، ليشاركني مع الألمانية هيلا البغدادي وعبد المطلب الشرع إفطارنا الإلكتروني”.

الدنمارك

فيما أوضح المدون والصحافي العراقي المغترب، بحر جاسم، من مدينة البورغ الدنماركية، أن “إفطار انسم، رفع المسافات والحدود وتأشيرات الدخول، وجمعنا من أرجاء المعمورة على وجبة إفطار واحد”، ويشير الى أن “الجميع كان متواجدا على الرغم من فارق التوقيتات، وكان همنا أن نجتمع نسمع بعضنا كما لو كنا على مائدة واحدة، بغض النظر عن هوياتنا وانتماءاتنا، لنستفيد من مواقع التواصل الاجتماعي بدلا عن اللعن والسباب والتسقيط”.

ويتابع جاسم، أن “مائدة إفطاري جمعتني هنا مع صديقين من سورية وفلسطينيا، فرحنا كثيرا بتغريدات زملائنا في العالم وخاصة ما كان يصدر من العراق من تغريدات إنسانية تحث على وحدة أبناء الشعب بغض النظر عن الانتماء والهوية”.

المغرب

فيما بينّت المدونة المغربية فدوى بنسليمان، أن “فعالية العراقيين بالإفطار الإلكتروني، أكدت على أن منصات التواصل الاجتماعي، ستنجح من خلال مستخدميها والى أي مدى يرغبون في الاستفادة منها، كان لي الشرف أن أكون بين إخوتي العراقيين عبر سكايب، شعرت انني بينهم فعلا وتجاوز الأمر العالم الافتراضي، أحب العراق ومتابعة لشأنه منذ أيام الحصار، وبفضل إفطار انسم الغيت الحدود والجوازات، وعشت بينهم وتعرفت على الكثير من همومهم، لان الحس الإنساني يتجاوز الحدود والمسافات”.

العراق مدينة الديوانية

الى ذلك قال عضو الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم للتدوين في الديوانية، باسم الجابري، إن “إفطار انسم تقليد سنوي، الغاية منه بيان كيفية استخدام منصات التواصل الاجتماعي في بناء العلاقات بشكل سليم، بهدف تبادل المعرفة والثقافات، والتقارب بين الشعوب بعيدا عن السياسات”.

ويوضح الجابري، أن “مدونو الديوانية استعدوا منذ أسبوعين لإقامة الفعالية بشكل خاص، تضمن دعوة ذوي ضحايا سبايكر وناشطي حقوق الإنسان وقادة الرأي في المحافظة، واثنين من الناجين هم محمد البديري، من سجن بادوش، وحيدر حربي من سبايكر، للاستماع الى قصصهم ما بعد نجاتهم من المجازر، التي كانت مؤلمة للأسف ولا تقل ألما عما عانوه في رحلة النجاة، بسبب الإجراءات التعسفية وغير المهتمة بما حصل هناك”.

وأكد المدون، على أن “الهدف من فعالية الديوانية تحريك ملف مجزرة سبايكر، من خلال ضغط منصات التواصل الاجتماعي في العراق والعالم على الحكومات والجهات المعنية بذلك”، ويشير الى “توزيع وجبات الإفطار على عدة اسر متعففة في مناطق مركز مدينة الديوانية”.

وكانت الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم للتدوين، أعلنت في مايو 2011 كأول شبكة للمدونين والصحفيين المواطنين في العراق.

وكان أباء وأمهات مفجوعون في محافظة الديوانية، (يبعد مركزها 180 كم جنوب بغداد)، طالبوا في (التاسع من آب الجاري)، الحكومات المحلية والمركزية ووزارتي الدفاع والداخلية بالكشف عن مصير أبنائهم، الذين فقدوا في قاعدة “سبايكر”.

وكان نواب عن محافظة الديوانية، اتهموا الخميس (7 اب 2014)، قادة قاعدة سبايكر الجوية بـ”الخيانة”، والتسبب بإعدام 1700 طالب، وطالبوا مجلس النواب “بتشكيل لجنة تحقيقية وتعويض ذوي الضحايا”، وفيما عدّوا الجريمة “بالمجزرة”، أكدوا ان هناك أشخاصاً لا يزالون محتجزين من قبل تنظيم (داعش)، والمجاميع “التكفيرية”.

وكانت وزارة حقوق الإنسان العراقية، أكدت أمس الثلاثاء،(الـ26 من آب 2014 الحالي)، مصداقية تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان بشأن مقتل 670 سجيناً في سجن بادوش على يد مسلحي تنظيم (داعش)، وفيما أشارت إلى أن المفوضية السامية استندت بتقريرها على معلوماتها، اكدت أنها تبعث بتقاريرها وبشكل مباشر عن “انتهاكات” (داعش) إلى جميع المنظمات الدولية.

وكانت رئيسة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان، نافي بيلاي، أعلنت في الـ(25 آب 2014)، عن “قيام تنظيم “داعش” بقتل نحو 670 سجيناً من بادوش بالموصل في حزيران الماضي، فيما أكدت أن “الاضطهاد والانتهاكات الممنهجة من قبل مسلحي داعش في العراق ترقى بمقتضى القانون الدولي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، بما في ذلك القتل والرق والجرائم الجنسية واستهداف أناس لأسباب عرقية أو دينية”.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *