لمشاهدة فيديو القصة على قناتي في يوتيوب انقر الرابط ادناه

تلاميذ مدرسة ابن رشد يحتفلون باختيار حديقتهم الأفضل بين مدارس المحافظة ونيلها المركز الرابع قطريا

العراق/الديوانية/تحسين الزركاني

IMG_0792ركض تلميذ الصف الرابع مصطفى علي (عشر سنوات)، مسرعا الى أحد تلاميذ الصف الأول ليمنعه من قطف وردة (الجوري الحمراء)، التي زينت مع أنواع أخرى حديقة مدرسة ابن رشد الابتدائية في ناحية نفر، (10 كم جنوب شرقي مدينة الديوانية، يبعد مركزها 180 كم جنوب العاصمة العراقية بغداد)، التي اختيرت كأفضل حديقة في المحافظة وحصلت على الترتيب الخامس بين المدارس العراقية.

ويقول علي، إن “المدرسة بيتنا الثاني، وعلى الجميع الحفاظ على نظافتها وجمالها، وأفرح كثيرا عندما يكون في الجدول دروس العلوم والزراعة والفنية، لنخرج الى الحديقة ونرى الالوان الجميلة تحيط بنا من كل مكان، لنرسم في لوحاتنا ما نراه حولنا، او نتعلم كيف نحافظ على الازهار ومالها من دور مهم في الحفاظ على البيئة”.

ويوضح علي، أن “جميع التلاميذ يراقب الحديقة خوفا من تسلل احد تلاميذ الصف الاول الذين لم يتعلموا بعد ما تعني الحديقة لنا، وسيأتيهم يوم يحرصون عليها كما نحرص نحن”.

ويبدو أن تفاني وحرص الاسرة التعليمية في المدرسة، وطريقة التعامل مع تلاميذ المدرسة نجت في رسم الجمال وترسيخ مفاهيم الحفاظ على البيئة، كما نجحت في تشكيل لوحة الازهار التي ميزت المدرسة وكادرها عن المدارس الاخرى، كما يرى مدير مدرسة ابن رشد عداي هادي عباس.

ويقول عباس، إن “حديقة المدرسة تم انشاؤها في العام 2003، وحصلنا على عدة جوائز من وزارة التربية ومنظمة اليونسيف كأفضل الحدائق المدرسية وأجملها في مسابقات قطرية نظمتها وزارة التربية، ونلنا المرتبة الاولى لخمس مسابقات على مستوى العراق، ومرتبتي الثاني على العراق، وفي هذا العام تم تصنيفنا في المرتبة الخامس قطريا والأولى على المحافظة”.

ويوضح مدير المدرسة، أن “الفترة الذهبية التي مرت على المدرسة بدأت منذ العام 2009، خاصة بعد أن تعود تلاميذ المدرسة على رعاتها والحرص عليها، بعد تقسيمها على شكل قواطع يتولى كل صف رعايته وتنظيفه والحفاظ عليه، فشعر الجميع بالمسؤولية تجاهها، ولو قطعت وردة واحدة لاجتمع التلاميذ بجميع اعمارهم ومراحلهم الدراسية يعتذرون عن ذلك”.

الجمال مسؤولية الجميع والحفاظ عليه وديمومته يحتاج جهدا وعملا يوميا، ومع نقص الدعم والتخصص اضطر الجميع الى ايجاد بدائل، تهدف الى استمرار النظارة وتنوع الالوان، كما يوضح بستاني مدرسة ابن رشد علي صاحب سعدون.

ويقول سعدون، إن “ازهار الجوري والداوودي كانت قليلة، فعمدت الى زيادتها من خلال أقلامها حتى حصلنا على كميات مناسبة كفيلة باظهار جمال الحديقة، فضلا عن قص اشجار الياس بطريقة فنية وهندسية بين فترة وأخرى لتظهر اشكالا جميلة”.

ويشكو البستاني، من “عنوانه الوظيفي فعلى الرغم مما قدمه الى المدرسة من جهود وأوقات دوام اضافية حرمته العمل في مكان آخر ليزيد دخل وموارد اسرته، إلا أنه ما يزال موظف خدمة براتب متواضع، على الرغم من الكتب التي رفعتها ادارة المدرسة ومديرية تربية المحافظة التي لم تأتي لحد الان بأي نتيجة”.

IMG_0795برامج خاصة وخطط ممنهجة عمدت إدارة تربية القادسية الجديدة الى وضعها، لتفعل روح التنافس بين مدارسها، وتسهم في خلق اجواء نفسية وبيئية مريحة للتلاميذ والطلبة أثناء الدراسة.

ويقول مدير عام تربية القادسية، عقيل عبد السادة، إن “المديرية أعدت خطة خاصة بالحدائق المدرسية وتطويرها، ليس في المدارس المتميزة فقط بل تمتد الى جميع مدارس المحافظة، وسنعمل على استحداث الحدائق فيها، لما لها من أهمية على نفسية الطالب وأثر على المستويات العلمية، ناهيك عن تعويده على الحفاظ على البيئة ونقل ما يعيشه في الاجواء المدرسية الى البيت وبذلك نكون قد حققنا رسالتنا وغايتنا في ان نجعل المدرسة بيت التلميذ والطالب ومنطلق تطور وبناء شخصيته”.

ويؤكد عبد السادة، أن “كثير من مدارس المحافظة تعاني من الدوام المزدوج والثلاثي في البعض الاخر، وللأسف فأن مشكلة قلة الأبنية المدرسية ما تزال قائمة مع حاجة المحافظة الى نحو 500 مدرسة، للقضاء على ظاهرة الدوام المزدوج، لكننا سنعمل على أن لا تؤثر هذه المشكلة على مستوى الاداء”.

وكان مواطنون في مدينة الديوانية، انتقدوا (منصف كانون أول الماضي)، مشاريع ترميم المدارس ونقل أبنائهم منها الى مدارس مكتظة وبعيدة عن مناطق سكناهم مع بدء العام الدراسي الجديد، وفيما استهجنوا غياب التخطيط لمشاريع المباني المدرسية وامكانية استغلال العطلة الصيفية في تنفيذها، أوضحت حكومة الديوانية أن مخاوف ضياع الاموال واسترجاعها اجبرنا على تنفيذ مشاريع ترميم المدارس بعد أن تأخرت اجراءات اعلانها وإحالتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *