العراق/بغداد/تحسين الزركاني

285229_395540393876357_393712067_nكشف المرصد العراقي للحريات الصحفية الأربعاء،عن افراج السلطات الأمنية في كربلاء عن صحفي عراقي من محافظة الديوانية، كان معتقلا لديها لنحو خمسة أشهر.

وقال رئيس المرصد هادي جلو مرعي، في بيان صحافي، أن “السلطات الأمنية في مدينة كربلاء، أفرجت عن الصحافي سليم الخليفاوي، رئيس تحرير وكالة أكد نيوز الإخبارية، الذي تعرض الى التعذيب والإذلال ومصادرة معداته الصحفية، بعد أن ألقى عناصر من الشرطة المحلية القبض عليه، مطلع تموز الماضي، خلال الأحداث الأمنية التي شهدتها المدينة”.

وذكر البيان عن تصريح للخليفاوي للمرصد، أن “عناصر من الشرطة المحلية في مدينة كربلاء اعتقلتني في (الثاني من تموز الماضي)، بعد ذهابي في ذلك اليوم الى مدينة كربلاء، لتغطية الأحداث التي جرت بين القوات الأمنية من جهة، وأتباع رجل الدين محمود الحسني، من جهة اخرى، على مقربة من جامعة كربلاء، حيث كانت القوات الأمنية تعتقل كل شخص يقدم من خارج المحافظة، وصادرت حاسوبي الشخصي، وجهاز الموبايل، وجهاز تسجيل، ومحفظتي وفيها مبلغ من المال، وهوية عضوية نقابة الصحفيين العراقيين، وهوية صادرة من وكالة أكد نيوز للأنباء التي أترأس تحريرها، اضافة الى بعض المستمسكات الرسمية الأخرى”.

وأعتبر الخليفاوي، بحسب بيان المرصد، أن “ظروف اعتقالي التعسفية، والبعيدة عن الانسانية”، قائلا أن “الشرطة المحلية التي إعتقلتني إستخدمت معي كل أنواع الضرب، وكانت الكلمات البذيئة والألفاظ النابية أشد قسوة من الضرب على يد عناصر من الشرطة المحلية، وضعوني بعدها في سيارة وداسوا على رأسي كي لا أنظر، ثم حولوني الى سيارة أخرى وبنفس الإجراءات القاسية، وتسبب ذلك بحروق في كتفي بسبب حرارة (بدي) السيارة الى أن أوصولني الى مكان الإعتقال فيها”.

وتابع الخليفاوي، “تم تعذيبي خلال الإعتقال، وكذلك خلال التحقيق الذي دام أكثر من ساعة، وكنت معصوب العينين، وبقيت في السجن لما يقرب من الخمسة أشهر في تسفيرات كربلاء، أو مايسمى تسفيرات الفوج، دون توجيه إتهام محدد، ولم أقدم الى محاكمة وهذا مايثير الإستغراب والأسف، الى أن تم الإفراج عني في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي، بعد أن أمر القاضي المختص بإطلاق سراحي لعدم وجود أدلة إدانة ضدي بالمشاركة في أعمال منافية للقانون، وجرت المحاكمة في أجواء غريبة حيث وضع المعتقلون في مرآب للسيارات لعدم قدرة القاعة المخصصة للمحاكمة على إستيعاب الأعداد الكبيرة منهم، وكنت مقيدا من الساعة السابعة صباحا حتى السادسة مساء”.

ويترأس الخليفاوي تحرير وكالة “أكد نيوز للأنباء”، منذ أكثر من عامين، ويسكن في مدينة الديوانية (يبعد مركزها 180 كم جنوب بغداد)، ويبلغ من العمر 34 عاما، وهو زوج وأب لطفلان ولد وبنت، ويزمع رفع دعوى قضائية للكشف عن ملابسات إعتقاله التعسفي ومحاسبة المتورطين في هذه الإجراء غير القانونية التي سببت له اضرارا مادية ومعنوية ونفسية.

وأعلن المرصد العراقي، عم “مشاركته للزميل الخليفاوي، والوقوف الى جانب مطالبته بالكشف عن ملابسات الإعتقال، والطرق غير القانونية التي تتبعها عناصر في الاجهزة الأمنية في التعامل مع الصحفيين، في أماكن الأحداث، وتعويضه عن الأضرار والأذي الذي لحق به وأسرته طوال مدة الإعتقال، ويطالب وزارة الداخلية، ومكتب المفتش العام فيها التحقيق في مثل هذه الإجراءات، وما إذا كان لمكتبه دور في محاسبة المقصرين والمسيئين الذين يتجاوزون صلاحياتهم تحت عباءة القانون”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *